مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
206
تفسير مقتنيات الدرر
سورة يونس بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم [ سورة يونس ( 10 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) السورة مكّيّة إلَّا قوله : « وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِه ِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِه ِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ » أو ثلاث آيات فإنّها نزلت في اليهود بالمدينة . قرئ بفتح الراء على التفخيم وبكسر الراء على الإمالة ، وقرئ بين الفتح والكسر واتّفقوا على أنّ « الر » وحده ليس آية وعلى أنّ « طه » آية لأنّ « الر » لا يشاكل مقاطع الآيات الَّتي بعده بخلاف « طه » فإنّه يشاكل مقاطع الآي الَّتي بعده قال ابن عبّاس : « الر » معناه أنا اللَّه أرى . وقيل : معناه أنا الربّ لا ربّ غيري . والأصحّ أنّ فواتح السور علمها عند النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ومرموزات . وقيل : « الر » و « حم » و « ن » اسم الرحمن . فعلى بناء أنّ هذه الحروف المقطَّعة اسم للسورة فتقديره : هذه السورة مسمّاة ( الر ) والإشارة إليها قبل جريان ذكرها باعتبار كونها على جناح الذكر فصارت في حكم الحاضر وبصدده كما يقال : هذا ما اشترى فلان . * ( [ تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ ] ) * يحتمل أن يكون إشارة إلى ما في هذه السورة من الآيات ويمكن أن يكون إشارة إلى ما تقدّم هذه السورة من الآيات . والكتاب الحكيم يمكن أن يكون المراد القرآن ، ويمكن أن يكون المراد الكتاب المكنون المخزون عند اللَّه الَّذي نسخ كلّ كتاب منه وهو اللوح المحفوظ وامّ الكتاب فتقدير المعنى : تلك الآيات الموجودة في هذه السورة هي آيات الكتاب الحكيم لأنّه سبحانه وعد رسوله بل وعد أنبياءه قبل أن